الشيخ خالد الأزهري
129
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
( و ) : يقتضى ( استلزامه ) : أي فعل الشرط ( لتاليه ) : وهو الجواب مثبتا كان أو منفيا فالأقسام أربعة لأنهما إما مثبتان نحو : لو جاءني زيد أكرمته أو منفيان نحو لو لم يجئ زيد ما أكرمته ، أو الأول مثبت والثاني منفى نحو لو قصدني ما خيبته أو عكسه نحو لو لم يجئ عتبت عليه ، والمنطقيون يسمون الشرط مقدما لتقدمه في الذكر ويسمون الجواب تاليا لأنه يتلوه ثم ينتفى التالي إن لزم المقدم ولم يخلف المقدم غيره « 1 » ( نحو : " وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها " « 2 » ) : فلو هنا دالة على أمرين أحدهما أن مشيئة اللّه تعالى هي المقدم لرفع هذا المنسلخ الذي هو التالي منفية بدخول لو عليها ( ويلزم من هذا النفي للمقدم ) : الذي هو مشيئة اللّه ( أن يكون رفعه ) : أي رفع هذا المنسلخ الذي هو التالي ( منفيا ) : للزومه للمقدم ولكونه لم يخلف المقدم غيره ( إذ لا سبب له ) : أي التالي وهو الرفع ( إلا ) : المقدم وهو ( المشيئة وقد انتفت ) : ولا يخلفها غيرها فينتفى الرفع ( وهذا ) : الحكم ( بخلاف ) : ما إذا خلف المقدم غيره نحو قول عمر رضى اللّه تعالى عنه في صهيب رضى اللّه عنه : ( لو لم يخف اللّه لم يعصه فإنه لا يلزم من انتفاء ) : المقدم الذي هو ( لم يخف ) : اللّه ( انتفاء ) : التالي الذي هو ( لم يعصه حتى يكون ) : المعنى إنه
--> ( 1 ) هذه التقسيمات العقلية فيها دقة في الفهم وتتبع لكل الحالات وهنا تظهر قيمة الثقافة الشاملة وكيف يسخر دارس اللغة بقية العلوم في خدمة الظاهرة موضوع دراسته وهذا اتجاه محدث في الدراسات اللغوية حيث يستفيدون من العلوم الرياضية والطبيعية والإنسانية اليوم في دراسة اللغة وفي وضع نظرياتها . ( 2 ) سورة الأعراف آية 176 .